حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
76
كتاب الأموال
لا أقسمها حتّى أكتب إلى أمير المؤمنين ، فكتب إليه ، فكتب عمر بن الخطّاب أن " أقررها حتّى يغزو منها حبل الحبلة " . 188 - أنا سليمان بن حرب ، أنا مرحوم العطّار ، عن أبيه ، عن شويس العدويّ ، قال : أتينا الأبلّة مع أميرنا فظهرنا بهم ، ثمّ عبرنا الفرات ، فاستقبلونا بالمساحي فظفرنا بهم ، ثمّ أتينا الأهواز فقاتلونا قتالا شديدا فظفرنا بهم وأصبنا سبيا كثيرا فاقتسمناهم فأصاب الرجل الرّأس والرّأسان ، قال : وأصبنا من النّساء ، فكتب أميرنا في ذلك إلى عمر بن الخطّاب ، فكتب عمر أنّه " لا طاقة لكم بعمل الأرض فلا يبق في أيديكم رأس واحد ، وضعوا عليهم الخراج على قدر ما بقي في أيديهم من الأرض " قال : فكم من ولد لنا في أيديهم ، عليهم الهمايين . 189 - قال أبو عبيد وحدّثني أبو الأسود ، عن ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، أنّ عمر ، كتب إلى سعد بن أبي وقّاص يوم افتتح العراق : " أمّا بعد ، فقد بلغني كتابكم أنّ النّاس قد سألوك أن تقسم بينهم غنائمهم وما أفاء اللّه عليهم ، فانظر ما أجلبوا به عليك في العسكر من كراع أو مال ، فاقسمه بين من حضر من المسلمين ، واترك الأرضين والأنهار لعمّالها ، ليكون ذلك في أعطيات المسلمين ، فإنّا لو قسّمناها بين من حضر ، لم يكن لمن بعدهم شيء " . 190 - أنا عبيد اللّه بن موسى ، قال : أخبرنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن حارثة ، أنّ عمر ، أراد أن يقسم أهل السّواد بين المسلمين فأمرهم أن يحصوا ، فوجد الرّجل المسلم يصيبه ثلاثة من الفلاحين فشاور فيه ، فقال له عليّ : دعهم يكونوا مادّة للمسلمين ، فبعث عليهم عثمان بن حنيف ، فوضع عليهم ثمانية وأربعين وأربعة وعشرين واثني عشر . 191 - قال أبو عبيد حدّثني هشام بن عمّار ، عن يحيى بن حمزة ، حدّثني تميم بن عطيّة ، أخبرني عبد اللّه بن أبي قيس الهمدانيّ ، أو عبد اللّه بن قيس الهمدانيّ قال : قدم عمر الجابية فأراد قسم الأرض بين المسلمين ، فقال له معاذ : " واللّه إذا ليكوننّ ما تكره ، إنّك إن قسمتها اليوم ، صار الرّبع العظيم في أيدي القوم ثمّ يبيدون ،